السيد الگلپايگاني
1145
القضاء والشهادات (1426هـ)
هذا كلّه لو حصل المعرفان . قال المحقق : « ولو لم يحصل ذلك وعرف هو صوت العاقد معرفة يزول معها الاشتباه ، قيل : لا يقبل ، لأن الأصوات تتماثل ، والوجه : أنها تقبل ، فإن الاحتمال يندفع باليقين ، لأنّا نتكلم على تقديره . وبالجملة ، فإن الأعمى تصح شهادته متحملًا ومؤدياً عن علمه وعن الإستفاضة فيما شهد به بالاستفاضة » « 1 » . أقول : في هذه الصورة قولان ، نسب الأوّل وهو المنع في ( الجواهر ) إلى الشيخ في محكي الخلاف مستدلًا عليه بالإجماع والأخبار « 2 » ، وعلله المحقق بقوله : « لأن الأصوات تتماثل » . وذهب المحقق قدّس سرّه إلى الثاني ، وتبعه صاحب ( الكفاية ) قال : الأقرب القبول إن حصل له العلم وادعاه « 3 » ، بل في ( المسالك ) : هو الأشهر ، قال : لأن الفرض علمه القطعي بالقائل ومعرفته إياه ، ووقوع ذلك أكثري مشاهد في كثير من العميان . . . وللإجماع على أن للأعمى أن يطأ حليلته اعتماداً على ما يعرفه من صوتها « 4 » . . . وأما احتمال الاشتباه لتماثل الأصوات ، فيندفع باليقين ، فإنا نتكلّم على تقديره . أقول : أمّا ما استدلّ به الشيخ في ( الخلاف ) فأمران : أحدهما : الأخبار ، لكن الشيخ لم ينقل رواية تدلّ على المنع ، بل ذكر رواية
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 135 . ( 2 ) كتاب الخلاف 6 : 266 ، المسألة 16 ، وعنه كشف اللثام 10 : 342 ، جواهر الكلام 41 : 152 . ( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 767 . ( 4 ) مسالك الأفهام 14 : 242 .